عيشة كلاب
مُضاف في مذكرات أبو العز في فبراير 7th, 2010

انطلق أبو العز متجهاً نحو مقابلة علها تخلصه من عمله الحالي ، ارتدى أجمل ما يمتلك ، وركب سيارته متجهاً نحو الفرج ، نحو ما اعتقد أنه الخلاص .
لم يكن أبو العز يملك سوى أربعة دنانير في جيبه ، وحتى لا يباغته حظه السيء عباً سيارته المهترئة بدينارين ونصف ، معتقداً بأن المسافة التي يود الذهاب لها لا تحتاج لأكثر من ذلك .
انطلق بعدها نحو الفرج ، وعلى عادته منذ أشهر ، لا يستمع إلا لأغنية واحدة ” شو هالأيام ” لصديقه الرحباني زياد …
شو هالإيام اللي وصلنالا قال إنو غني عم يعطي فقير
كنو المصاري قشطت لحالا عا هيدا نتفه و هيدا كتير
الحلوه دي الحلوه دي الحلوه دي بتعجن في الفجرية
بيقولولك من عرق جبينو طلع مصاري هالإنسان
طيب كيف هيدا و كيف ملايينو و ما مره شايفينو عرقان
مش صحيح مش صحيح مش صحيح الهوا غلاب
وكأي شاب كان أبو العز ذا طموحٍ لامس جبين السماء ، وهمة عالية كالجبال ، أبو العز … أبو العز … ياااااا أبو العز .
لم يكن الارتجاج في مقود السيارة أمر غريباً ، فالشوارع التي توفرها حكومة أبو العز ، مصممة لضرب هيكل السيارة ، وتعطيل توازنها ، فالحكومة توفر دواحل للشوارع مصممة لعمل المطبات والحفر ” شعوراً منها بالمسؤولية تجاه مكانيكية البلد ” .
لكن الغريب هو ذاك ” التنتيع ” الواضح عند الضغط على البنزين ، لم يهتم أبو العز ، ” فالبواجي وسلاك البواجي ” لم يمضي عليها اسبوعين ، انطلق أبو العز متجاهلاً تلك الرقصات المتقطعة من سيارته ، ولكن للأسف عند أول اشارة أعلنت السيارة الإستسلام وبكل برود قالت ” فسسسسسس ” .
أبو العز ” المتخلف ” لا يتابع الأخبار ، وأبو العز ” الهتر ” لم يعلم بأن الحكومة الكريمة قد قامت برفع أسعار المشتقات النفطية ، للأسف يا أبو العز …. حظاً اوفر !!!
ولأن سفن أبو العز لا تعرف الهزيمة ، قرر شراء بطاقة ” أم الدينار ” ” وعمره ما حدا حوش ” ليتصل على أحد أصدقاءه ، ليأخذه إلى مقابلة الفرج .
ذهب أبو العز وعبأ بطاقة ” أم الدينار ” وحزن كثيراً عندما علم بأن البطاقة قد زادت عشرة قروش … فحكومة أبو العز الكريمة أعلنت وبعد تولي دولة رئيس الوزراء سمير الرفاعي ” اسم على مسمى ” ، الرفع حتى …… .
لم يكترث أبو العز وها هو يبحث عن رقم صديقه أبو ورد ليتصل به ، وأخيراً وجده ، كبس الزر الأخضر ، وانتظر سماع صوت أبو ورد …
ولكن من هذه ؟؟؟ امعقول أنها أخت أبو ورد !!!! للأسف يا أبو العز هذه الفتاة هي من شركة الاتصال تبلغك بأن رصيدك المتبقي لا يكفي لإجراء هذه العملية .
غضب أبو العز كثيراً … ” فالتنكيسة صارت تنكيستين ” وعاد إلى السوبرماركت ” بدو يشل أمله للزلمة ” .
لكن وفي طريق العودة .. وصلته الرسالة التالية .
” عزيزي المشترك استناداً إلى أحكام قانون الرسوم الاضافية للجامعات الاردنية رقم (4) لسنة 1985 وتعديلاته ، تم اقتطاع د1 من رصيدك دعماً للجامعات ”
أأأخ يا أبو العز … فمن يدعم الجامعات !!! أنت الذي تطارد على لقمة العيش ، أم ذاك الذي ” بسكرة من لياليه ” تحل مشكلة أُسر بأكملها .
غضب أبو العز كثيراً .. وما بدي احكيلكم شو حكا … لانه أبو العز لسانه طويل وما بخاف .
بس يا أبو العز … أنا معك بكل كلمة حكيتها .
واستمر يا أبو العز .. فماا بعد الضيق إلا الخوازيق ..

الرجاء … ذكر اسم المدون … ورابط الموقع في حال النشر … ودمتم بخير ..
مقالات ذات صلة :
- كيف أصبح أبو العز مليونيراً !!!
- أبو العز ونظرة جديدة نحو الحياة …
- أبو العز … الاستاذ
- فلسفة الحكومة
- أبو العز المثالي !!!



















أنا نسيت أحكيلك في مقالك السابق تبع الارهاب انه بدي انتحر… بس شكلي غيرت رأيي….لانه قررت أصمم طريقه للانتحار الجماعي يعني علي و على أعدائي أو أنا ومن ورائي الطوفان أو أهد المعبد على اللي فيه…
بس بالاخر احنا بنستاهل لانه تعودنا عالخوزقه وتعودنا ما نتوجع ولا نعترض فهذا من صنع أيدينا يا مااااان
مقالة جميلة تعكس واقع العيش الكريم الذي يحظى به المواطن الاردني في الاردن
وانا متأكد انه ابو العز انشد موطني ….موطني
الدينار والدولار …والبنزين والسولار
في ارتفاع …في ارتفاع
والمواطن الفقير ….في اندثار في اندثار
شكرا يا صديقي
klam jmel y7ke wa83 mreer…
ya de lo2mt el3aysh..
good job man
بتجنن يا صيدقي
كثير حلوة
عن جد انت تلميذ ساخر كبير
لكن المقدمة كانت طويلة بعض الشيء
لكن تسلسل ما بعد المقدمة كان جميل
شكرا لك
و لا أتفق معك في العنوان “عيشة كلاب”
أولا لأن بعض الكلاب تحصل على عيشة رغده وجميلة وأكلها بيوصل لعندها
ثانيا أراها مجحفة في حق الكرامة الانسانية … أحيانا يا صديقي قسوة التعبير تخفض أدبية المقال
فالمقال جميل … لكن العنوان لا يليق به
الله عينك يا ابو العز
ويعين امة الاسلام على الطغاة
ففي امة الاسلام الف مليون ابو العز
فعلا جميل وراقي
أنا بصراحة عندما أردت قراءة المقال للمرة الأولى شعرت بنوع من النفور من العنوان!فأغلقت المدونة ولم أقرأ المقال وفي المرة الثانية عندما قرأت المقال بالكامل أعجبني …لانه فعلا يلامس معاناة المواطن البسيط ويحاكي طموحه الخجول بأسلوب ساخر ومشوق..مهما تكن معاناة المواطن ومهما تبلغ درجة مسؤوليته بالواقع الذي يعيشه ورضيه لنفسه لا أرى من اللائق نعت عيشته بعيشة الكلاب!!لسبب بسيط يكمن في معادلة رياضية بسيطة:
عيشة (المواطن الاردني )=عيشة (الكلاب) وبقسمة طرفي المعادلة على عيشة نحصل على:
المواطن الاردني=…….
مقال رائع لو استثنينا العنوان:))))
والله هاي صارت حال اغلبية شباب هالبلد وطول ما هالرفاعي موجود راح نضل نشوف رفع بس لوين راح يوصلنا بالرفع مش عارف
تسلم ايدك يا صاحبيي
بس انا احسن من ابو العز
اناعندي ثلاث خطوط تليفون
مش عز بس عشان اوفر
ما كنت عارف اني لازم ادعم الجامعات
Wa777777777777777ed allh!!!!!!!