حكومة جلجامش !!!
مُضاف في يوميات في أبريل 27th, 2010

لا أستطيع الأنكار بأن العشرة أيام الماضية كانت في قمة السوء بحيث أنني أصبحت افقد الرغبة اتجاه أي شيء ، وخصوصاً بأنني أشعر بأن عملي أصبح كــ ” الدهون على القلب ” ، لأنه بنطبق علي مثل ” وكأنك يا أبو زيد ما غزيت ”
المهم في الموضوع أنني كنت أهرب من التفكير في تلك الأيام بقراءة بعض الروايات ، وما لفت انتباهي وبالفعل أعاد لي بعض ” الرغبة ” شخصية أسطورية يطلق عليها اسم ” جلجامش ” .
بحيث أن صديقنا جلجامش كان ابناً للإلهة ” ننسون ” التي حملت به من ملك مدينة “أوروك” المدعو “لوجال بندا ” فكان ثلثه إنسان وثلثاه إله ، حكم مدينة أبيه وهو شاب فطغى وتجبر على أهلها .
مما أستدعى أهل المدينة للشكوى عليه في مجمع الآلهة ، فقررت الآلهة أن تخلق رجل ليكون نداً لجلجامش .
وفعلاً جاء ” إنكيدو ” ذاك الرجل الذي يفوق بقوته قوة اثنا عشر رجلاً ، وفي أثناء تجوله بين البراري والغزلان ، رأه أحد الرعيان لينطلق مسرعاً نحو جلجامش ويخبره بما رأى .
لم يكن جلجامش بذاك الغباء كي يخوض معركةً غير مضمونة النتائج . فحاول محاصرة ” إنكيدو ” وتكبيله بضعفه وخطاياه .
فبعث بإحدى كاهنات الحب لتتودد لإنكيدو وتوقعه في حبها ، وفعلاً تحاصره المرءة بشباكها وتعلمه الكثير عن حياة البشر وتنطلق معه باتجاه المدينة .
لم تكن المعركة بتلك الصعوبة حتى أصبح ” إنكيدو ” أحد الأصدقاء الوفيين لجلجامش والناصح الأوفى له .
بعدها يتفرغ جلجامش لنفسه ويدخل في معركته الأبدية بين الخلود والموت ….
الأمر الذي شدني فعلاً إلى هذه الرواية المسماة ” ملحمة جلجامش ” أنها تحاكي واقع الحكومة الحالي ، ففي عهد رئيس الوزراءالسابق نادر الذهبي ” ارفع المواطن ” رفعات أولومبية مما دعا إلى تحرك شعبي اتجاه استقالة الذهبي ، وبالفعل استجابة الآلهة لنداء الشعب وجاء سمير الرفاعي ، الذي لم يقصر وتطورت الرفعات لتصبح رفعات عالمية .
وبما أن المفروض أن سمير الرفاعي قد جاء لتحسين وضع الشعب … فما هي طبيعة الأسباب التي حاصرت صديقنا الرفاعي وجعلته يصبح أسوء من جلجامش عفواً من نادر الذهبي ؟؟؟؟ .
في النهاية لم يكن بمقدور صديقنا جلجامش الخلود مع أنه حاول ذلك ، فهل يستطيع صديقنا الرفاعي الحصول على الخلود .
ودمتم ودامت حكوماتكم الجلجامشية !!!!

الرجاء … ذكر اسم المدون … ورابط الموقع في حال النشر … ودمتم بخير ..
مقالات ذات صلة :
- أبو الليف يغزو الأسواق
- مش صدفة !!
- نيتشه في ماركا الشمالية !!!
- الرجل العادي … الغير سلبي
- أنا مش جيهان !!



















الرفعات الأولمبية جابت روسنا في السقف … حتى تصدعت منها..
تحياتي على الخلاصة الجميلة للرواية …
بتعرف شو الحلو بالموضوع ..
انه اكتشفت أنه الي صديق معجب بمدونتك
وبحكيلي في واحد بكتب ومن الاخر لازم اقرأك اياه
ولما بعتلي الرابط وطلعت انت …
أعرفت انه بلش ابو علي يحصد ثمار ما زرع
استمر يا صديقي فنحن خلفك للابد
good Article … and really very nice blog
الحكومة هي الحكومة ورح اتضل ترفع فينا وترفع فينا
لانه المواطن فاتح رجليه وبحكي هل من مزيد
ان المسألة ليست فقط مسألة تقتصر على الحكومة ولكن نحن ايضا لنا ضلع في ما يحدث وذللك بسبب الخضوع والانقياد فليس هنالك فينا من يستطيع الاعتصام او حتى التحدث في المشكلة بصوتٍٍٍ عالي وحتى ان وجد تجد ان هناك كثيرين من من هم معه يعارضونه ويحاولون اسكاته …. فليعش القلم الحر واللسان المرتبط والقلب المغتبط …….